ابن أبي حجلة التلمساني

129

سلوة الحزين في موت البنين

ومثلك لا يبكى على قدر سنّه * ولكن على قدر المخيلة ( والفضل ) « 41 » فثبت اللّه قدم مولانا بصبره الجميل ، ولا جعل للرزايا عليه بعدها منعرج طريق ، ولا هداية سبيل ، على أنّ هذه كأس لا بدّ من شربها ، وإنّما يعجل السّاقي على بعض دون بعض . فهذه النفوس جواهر شريفة ، وإنّما أصدافها التي ( تودع ) ( في ) « 42 » بطون الأرض « 43 » . وللّه درّ القائل : النّاس للموت كخيل الطراد * فالسّابق السّابق منها الجواد والموت نقّاد على كفّه * جواهر « يختار » « 44 » منها الجياد واللّه تعالى يمتّع الوجود بعد ( هذا ) « 45 » الذّاهب من ( حدثه ) « 46 » بشمسه ، ( وجعل ) « 47 » لكلّ منهما ( فرطا ) « 48 » وذخرا يوم معاده ويربط بالصّبر الجميل على مولانا الذي عدم ثمرة فؤاده ، ولا يذيقه بعدها حرقة ينشر الطرس لها « ذوائب » منشورة ، ويلبس لها القلم حداد مداده ، ومولانا في دعة اللّه وحفظه الحريزين وعين اللّه على ولديه العزيزين . وكتبت أنا في هذه الأيّام إلى الشام ( أعزّي ) « 49 » الشيخ صلاح الدين الصفدي في شهاب الدين الصفدي موقع الدّرج الشريف ( تغمّده اللّه برحمته

--> ( 41 ) في ز ( الفعل ) . ( 42 ) في د ( من ) . ( 43 ) بعدها في ( فيها ) . ( 44 ) في ز وب ( يأخذ ) . ( 45 ) سقطت من ز وب . ( 46 ) في ز وب ( حدثه ) . ( 47 ) في ز وب ( ويجعل ) . ( 48 ) سقطت من ز وب . ( 49 ) سقطت من د .